المزي
434
تهذيب الكمال
قال : حدثنا عباس بن عزير أبو الفضل القطان ، قال : حدثنا حرملة ابن يحيى ، قال : سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول : الناس عيال على هؤلاء الخمسة : من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة ، قال : وسمعته - يعني الشافعي - يقول : كان أبو حنيفة ممن وفق له الفقه ، ومن أراد أن يتبحر في الشعر فهو عيال على زهير بن أبي سلمى ، ومن أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق ، ومن أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي ، ومن أراد أن يتبحر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن سليمان . وبه ، قال : أخبرنا علي بن المحسن المعدل ( 1 ) ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يعقوب الكاغدي ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث الحارثي البخاري ببخارى ، قال : حدثنا أحمد بن الحسين البلخي ، قال : حدثنا حماد بن قريش ، قال : سمعت أسد بن عمرو ( 2 ) يقول : صلى أبو حنيفة فيما حفظ عليه صلاة الفجر بوضوء ( 3 ) العشاء أربعين سنة ، فكان عامة الليل يقرأ جميع القرآن في ركعة واحدة ، وكان يسمع بكاؤه بالليل حتى يرحمه جيرانه وحفظ عليه انه ختم القرآن في الموضع الذي توفي فيه سبعين ألف ( 4 ) مرة .
--> ( 1 ) تاريخ الخطيب : 13 / 354 . ( 2 ) تحرف في المطبوع من تاريخ الخطيب إلى : " أسد بن عمر " . ( 3 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب " بوضوء صلاة العشاء " . ( 4 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " سبعة آلاف " . وهو الأولى الذي كتب بحاشية نسخة المؤلف ، الذي قد يصدق !